الإفتتاحيات

إخوان الروافض ينوحون من جديد!

بسم الله الرحمن الرحيم


الإفتتاحية

صحيفة النبأ العدد 271

إخوان الروافض ينوحون من جديد!

قبل 15 عاماً وفي ظل الحرب الدائرة بين اليهود والروافض في لبنان والتي سُميت حينها “حرب تموز” كانت رايات “حزب الله” الرافضي تعلو منازل كثير من أهل الشام، وكانت صور الطاغوت “حسن نصر الله” مرفوعة في كل شارع، وألسنة الناس تلهج بالدعاء لمن يسمونهم “المجاهدين” بالنصر على اليهود، وتنطلق الدعوات والمظاهرات لدعمهم ومؤازرتهم بالمال والرجال في كل مكان، والويل كل الويل حينها لمن يذكر في غمرة تلك الأحداث أنّ الرايات المرفوعة فوق الرؤوس هي رايات طائفة شرك وردة، وأنّ الذي تُرفع صوره إنما هو طاغوت من طواغيت المشركين، وأنّ مَن يدعون لهم بالنصر والتمكين هم إخوان لمن يقتلون المسلمين في العراق بل هم جيش واحد بسلاح واحد! فإنه يصبح فوراً عميلاً لليهود والأمريكان، خائناً للأديان عدواً للأوطان!

ولم يصحُ أهل الشام مِن سكرة محبتهم وتأييدهم لروافض لبنان وإيران إلا وسكاكينهم على رقابهم عندما خرجوا على طاغوت الشام “بشار الأسد”، حيث كشف أولئك المجرمون مجدداً عن حقيقة دينهم وحقدهم على المسلمين، حينها فقط تذكر أهل الشام ومَن وقف في صفهم أنّ أولئك الروافض مشركون، وأنّ قتالهم في كل مكان فريضة على المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

وفي ذلك الوقت كانت السهام مسلطة على المجاهدين في العراق من كل مكان، والاتهامات لهم بالغلو والخارجية تنهمر عليهم من مختلف طوائف الردة والضلالة، والسبب الأول والأهمّ في ذلك هو قتالهم للرافضة المشركين وردّ عاديتهم عن المسلمين، ولكَم وصلتهم “رسائل وتوصيات” ممن نصّبوا أنفسهم قادة للجهاد في العالم يطالبون فيها بالتوقف عن قتال الروافض! رغم علمهم بأن المجاهدين كانوا وقتها يدفعون صيالهم ويردون عدوانهم عن المسلمين، ولكَم طعن في دينهم مَن نصّبوا أنفسهم أئمة للعلم والدين واتهموهم بكل نقيصة، معلنين عقيدتهم الباطلة بإسلام الرافضة المشركين! فيعذرونهم في شركهم بالجهل في الدين، وبتقليد الطواغيت المعمَّمين، ويقولون إنّ الحرب معهم يجب أن تكون من جنس الحرب على البغاة المفسدين، فيُدفع عدوانهم بما يكفي، لا أن تكون حرباً على الشرك والمشركين، ولا زال هؤلاء الأدعياء على ضلالهم القديم برغم مرور كل هذه السنين واشتهار حقيقة الروافض المشركين.

واليوم، رأينا تجديداً لتلك الدعوات الباطلة وإعادة نشر لتلك الضلالات الواضحة، بعد أن أعلن جنود الدولة الإسلامية قتل وإصابة أكثر من 130 من الرافضة المرتدين في بغداد، فخرج فريق منهم ينوح ويتباكى على قتلى الروافض لكونه يراهم إخواناً له في الدين!، وفريق آخر خرج يذرف دموع الكذب زاعماً خشيته انتقام الرافضة من المسلمين المستضعفين في سجون العراق وخارجها، وفريق ثالث هو حاضر في كل مكان وزمان يزعم أن الروافض قتلوا أنفسهم ليظهروا بمظهر المظلومين، وأنّ مَن قتلهم عميل لهم مبين!!

فأما الفريق الأول الذين يرون الروافض إخواناً لهم في الدين ويعتبرونهم موحدين مهما أشركوا بالله العظيم!، وقد علموا ما هم عليه من الشرك المبين، فهؤلاء لو تسلّط “إخوانهم” عليهم ففعلوا بهم ما فعلوه بالمسلمين في العراق والشام وخراسان واليمن وغيرها؛ لتغيّر حكمهم على الروافض كما تغيّر حكم أهل الشام نحوهم من قبل!

وأما الفريق الثاني فهم مقرّون معترفون بجرائم الرافضة المشركين بحق المسلمين، ولكنهم يريدون أن يخدعوا الناس ويوهموهم أن تلك الجرائم سببها الجهاد والقتال، لينقلب المسلمون على المجاهدين باتهامهم أنهم السبب فيما يحصل لهم من أهوال وجرائم على أيدي الرافضة، ويبرر هذا الفريق بذلك جرائم الرافضة المرتدين بكونها ردة فعل على هجمات المجاهدين.

وأما الفريق الثالث فلا فائدة من بيان ضلالهم فما في عقولهم هو أقرب إلى المرض العقلي منه إلى الضلال، وهم يحتاجون للعلاج النفسي أكثر من حاجتهم إلى البيان.

والحق الذي يجب أن يعرفه مَن جهل، ويتذكره مَن نسي، أنّ الحرب بيننا وبين الرافضة المشركين لا يمكن أن تتوقف، لأنها حرب دينية وليست حرباً على مصالح ومناطق ونفوذ، فكما أننا نتقرب إلى الله تعالى بقتالهم وسفك دمائهم لكفرهم بالله العظيم، فإنهم يرون قتل المسلمين واستباحة أموالهم وأعراضهم مِن أعظم القربات! كما يوحي إليهم بذلك طواغيتهم ومعمَّمُوهم، ويرون ذلك ضرورياً لاستدعاء “مهديّهم” المزعوم الذي سينتصرون به على المسلمين، ويتمكنون به من إقامة دينهم ونصب أوثانهم ومراقدهم في كل المناطق وعلى رأسها مكة والقدس!، ولذلك لا يتأمل أحد بأن تضع تلك الحرب أوزارها ما دام في الأرض أحد منا ومنهم.

وخير لمن سكت عن جرائم الرافضة المشركين بحق المسلمين في العراق والشام، أن يسكت أيضاً عن نكاية المسلمين فيهم رداً على تلك الجرائم وعقاباً لهم على شركهم بالله العظيم، إنْ لم يكن عنده من الإيمان ما يُعينه على نصرة المجاهدين والفرح بنكايتهم في المرتدين، لئلا يكون للكافرين ظهيراً وعن المشركين خصيماً، والحمد لله رب العالمين.

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
(سورة المنافقون الآية 8)

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. اللهم أنصر المجاهدين في الدولة الاسلامية وأفتح لهم البلاد وقلوب العباد ياعزيز ياجبار طط

  2. للمزيد حول الروافض

    راجع العدد الثالث عشرة من مجلة دابق الإنجليزية فهو مخصص لذلك.
    وكذلك العدد الحادي عشرة من مجلة رومية تحتوي على مقالة عن الروافض.

    وسلسلة هل أتاك حديث الرافضة لشهيد أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى