الشيخ أبي حمزة القرشيكلمات القادة

الكلمة الصوتية (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) للشيخ أبي حمزة القرشيّ (حفظه الله)

بسم الله الرحمن الرحيم


مؤسسة الفرقان

تقدم

كلمة صوتية بعنوان (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) للشيخ أبي حمزة القرشيّ (حفظه الله)

للإستماع :


الــــــتــــفـــريـــــغ :


بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة الفرقان، تقدّم: كلمة صوتيّة للمتحدّث الرّسمي للدّولة الإسلاميّة، الشّيخ المهاجر أبي حمزة القرشيّ (حفظه الله)،

بعنوان:

(فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

(ربيع الأوّل – 1442ه)

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، أمّا بعد:

قال الله تبارك وتعالى: {ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولا أن اعبدوا اللّه واجتنبوا الطّاغوت فمنهم من هدى اللّه ومنهم من حقّت عليه الضّلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذّبين (36) إن تحرص على هداهم فإنّ اللّه لا يهدي من يضلّ وما لهم من ناصرين} [النّحل: 36-37].

فهذا أمر الله تبارك وتعالى من فوق سبع سماوات،

أمر –سبحانه- النّاس بعبادته وطاعته وحده لا شريك له، وترك عبادة الأوثان وكلّ من يتّخذ من دونه سبحانه وليا،

قال تعالى: {وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون} [الذّاريات: 56].

فأرسل سبحانه الرّسل إلى جميع الأقوام مبشّرين ومنذرين، فمنهم من هداهم الله تعالى برحمته فاتّبعوا المرسلين، ومنهم من حقّت عليهم الضّلالة فأصرّوا على كفرهم ومعاداة الموّحّدين،

قال الله تبارك وتعالى: {واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشّيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الّذين كذّبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلّهم يتفكّرون} [الأعراف: 175-176].

فمن يبصر بعينيه سير الأوّلين، سيعرف حال ومآل من أعرض عن أمر الله تعالى وأصرّ على كفره فأصبح في دركات الهالكين، بعد أن بعث في كلّ أمّة رسول يأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له، أن اعبدوا الله واجتنبوا الطّاغوت،

فكيف لأهل الشّرك والضّلال بعد هذا أن يقولوا: {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء} [النّحل: 35]، إصرارا منهم على كفرهم رغم ما أتاهم من نذير، كما الحال مع مشركي زماننا هذا، الذي خرج فيه علماء السّلاطين على النّاس لإفساد دينهم، فتجرّؤوا على أمر الله تبارك وتعالى وأضلّوا النّاس، فجعلوا الطّواغيت الكفرة المشرّعين المحاربين لشرع ربّ العالمين، ولاة أمر للمسلمين، لا يجوز الخروج عليهم، فخالفوا صريح أمر الله تبارك وتعالى الذي أنزله سبحانه في أمّ الكتاب باجتناب الطّاغوت، قاتلهم الله تعالى أنّا يؤفكون، وليتهم اقتصروا على إضلال أنفسهم، بل فتنوا النّاس من خلال فتاويهم وتلبيسهم على النّاس أمر دينهم، فضلّوا وأضلّوا، وبدّلوا وحرّفوا، وعلى قتال الموحّدين حرّضوا، كلّ ذلك إرضاء لأسيادهم، فجرم أقبح من جرم، فسحرة العصر يرون الطّواغيت ولاة أمر للمسلمين غالوا في محبّتهم ونصرتهم وتبجيلهم وتزوير الحقائق من أجلهم، وأتباعهم من النّاس يرون علماء “الفضائيّات وشبكات التّواصل” الدّاعين إلى الشّرك بالله العظيم باتّخاذ الطّواغيت أولياء، علماء زمانهم، تؤخذ فتاويهم وكأنّها نصوص شرعيّة، لا يجوز مخالفتها ولا الخروج عليها، فبئس التّابع والمتبوع، فالمنهج صار ضحيّة جهل أهله وتفرّقهم على بدع وأهواء مذمومة، بعد أن استهدفته سهام حمير العلم المسمومة، وإنّها والله السّنوات الخدّاعات، التي يؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين، التي ذكرها نبيّ المرحمة والملحمة عليه الصّلاة والسّلام حيث قال: (سيأتي على النّاس سنوات خدّاعات يصدّق فيها الكاذب ويكذّب فيها الصّادق ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرّويبضة. قيل وما الرّويبضة، قال: الرّجل التّافه يتكلّم في أمر العامّة).

فأين أنتم عن هذا الحديث! فلقد صدّقتم الطّواغيت وواليتموهم، وخوّنتم الموحّدين وعاديتموهم، ولكم مع فعلكم هذا وقفة أمام الله تعالى يوم الحساب، فتتبرّؤون من طواغيتكم طالبين أن يضاعف لهم العذاب، قال الله تبارك وتعالى: {وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السّبيلا (67) ربّنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} [الأحزاب: 67-68].

فيا علماء الطّواغيت وأنصارهم وأتباعهم، يا من تجرّأتم على أمر الله تعالى، اعلموا وتيقّنوا كما أنّكم واليتم الطّواغيت وناصرتموهم ورفعتموهم في الدّنيا فوق رؤوسكم، ستعلنون النّدامة والبراءة منهم في الآخرة وتتمنون أن تضعوهم تحت أقدامكم، لما سترونه من العذاب، ولكن لات حينها ساعة مندم، قال الله تبارك وتعالى: {وقال الّذين كفروا ربّنا أرنا اللّذين أضلّانا من الجنّ والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [فصّلت: 29].

ويا من تزدرون جهادنا، وتطعنون ليلا ونهارا بعقيدتنا، وظاهرتم الطّواغيت علينا وسخرتم منّا، والله سيأتيكم اليوم الذي تقفون فيه بين يدي الله العظيم، وستبصر أعينكم حينها الحقيقة وتقولون بإذن الله: {وقالو ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم من الأشرار (62) أتّخذناهم سخريّا أم زاغت عنهم الأبصار (63) إنّ ذلك لحقّ تخاصم أهل النّار} [ص: 62-64].

وإلى التّائهين في الشّبهات والشّهوات، اعلموا لو أنّكم أبصرتم بعين المنصف العاقل، لا بعين المشاقق المجادل، للمستم حينها الحقيقة، ولعرفتم أنّ الطّواغيت استخدموا لتشويه جهادنا ألف وسيلة وطريقة، وكان لسحرة العصر علماء الطّواغيت الدّور الأكبر في ذلك، فشنّوا علينا حربا خبيثة لتشويه جهادنا، ولدفع وصدّ النّاس عنّا، خوفا من أن يلتحق الشباب المسلم بدولة الإسلام، وخوفا على مصالح أسيادهم الطّواغيت الذين اشتروا ألسنتهم وعقولهم ليصدّوا بها عن سبيل الله.

فاتّهموا دولة الإسلام زورا وبهتانا بأنّها أحد أذرع “دويلة اليهود” في المنطقة، لتنفيذ مخطّطاتهم وتدمير بلاد المسلمين زعموا، وإنّنا نسألكم، أين غابت ألسنتهم اليوم عمّا قالوه بالأمس، بعد أن أعلنت “دويلة الإمارات” و”دويلة البحرين” التّطبيع مع اليهود، وفتح لهم آل سلول الأجواء وسمحوا لهم بالمرور كبداية تصريح للتّطبيع معهم أيضا، وأين غابت ألسنتهم اليوم، بعد أن اتّهمونا بالأمس بأنّنا أعوان للحكومة الصّفويّة لتهجير أهل السّنّة في العراق وتدمير منازلهم، وقد أعلن آل سلول دعم مشروع طاغوت الرافضة الجديد المرتدّ الكاظميّ ومدّه بملايين الدّولارات؟! وأين غابت ألسنتهم اليوم عن جرائم آل سلول واستباحتهم الحرم بافتتاح صالات للخمور والفجور، عند بيت الله الحرام؟!، وأين غابت ألسنة الإخوان المفسدين المرتدّين اليوم، بعد أن اتّهمونا بالأمس بالعمل لصالح حكومة إيران الرافضيّة لتدمير مناطق أهل السّنّة في العراق والشّام، وقد أعلن طواغيت تركيا التّعاون الاقتصاديّ المشترك معهم؟! وأين غابت ألسنة علماء الفضائيّات المخذّلين المنبطحين الذين صدّعوا رؤوسنا بالأمس، وفتنوا النّاس وصدّوهم عن سبيل الله تعالى وكذبوا عليهم، فقالوا لو أنّنا صادقون في جهادنا لكنّا قاتلنا اليهود في فلسطين، فها هم اليهود اليوم، قد أتوا إليكم وصاروا في شوارعكم وربوعكم يصولون ويجولون آمنين مطمئنّين بموافقة طواغيتكم واستنادا إلى فتاويكم، فهلّا أريتمونا قتلهم بعد أن تاجرتم بعقول السّذّج من القوم، وما أفعالكم تلك وطعنكم هذا بجهادنا، إلّا بوحي من شياطينكم الذين أقسموا أن يقعدوا لفتنة الموحّدين كلّ مرصد، قال الله تبارك وتعالى: {هل أنبّئكم على من تنزّل الشّياطين (221) تنزّل على كلّ أفّاك أثيم} [الشّعراء: 221-222].

فيا عملاء الطّواغيت المدّعين العلم، ألم تقرأوا قول الله تبارك وتعالى: {لتجدنّ أشدّ النّاس عداوة للّذين آمنوا اليهود والّذين أشركوا} [المائدة: 82]. وأنتم تدعون النّاس وتحرّضونهم بفتاويكم إلى المسالمة والتّعايش مع من غضب الله تعالى عليهم! ألا لعنة الله وغضبه على الظّالمين، ألا لعنة الله على المبدّلين المحرّفين، فما أنتم من الإسلام في شيء، قال الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الّذين تولّوا قوما غضب اللّه عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (14) أعدّ اللّه لهم عذابا شديدا إنّهم ساء ما كانوا يعملون}

[المجادلة: 14-15].

وبعد كلّ هذا نسأل، أين غابت عقول النّاس وأسماعهم وأبصارهم عن حقيقة الطّواغيت وداعميهم وحمير علمهم؟!؛ فما هو إلّا عمى القلوب التي في الصّدور، قال الله تبارك وتعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور} [الحج: 46].

وإلى المسلمين في كلّ مكان ها قد بات أمر الطّواغيت وحمير العلم التابعين لهم وأنصارهم واضحا جليّا لكم، بعد أن حذّرناكم منهم سنين من بعد سنين، فقد صرّحوا بكفرهم وإفسادهم في الأرض وأنّهم عبيد عند دول الصّليب يأتمرون بأمرهم، فأصبحت صور الولاء والتّبعيّة، صريحة أمام أعينكم جليّة، فطلبوا من سحرتهم “حمير العلم” أن يبرّروا لكم أفعالهم، ليدفعوكم إلى موالاة اليهود مثلهم ولإفسادكم ولإذلالكم ولسلخكم عن دينكم، ويا ليت قومي يعلمون؛ فطواغيت العرب الحاكمون لبلاد المسلمين إن لم يكونوا بالأصل يهودا فلقد خضعوا لهم ولجميع طوائف الكفر والرّدّة، قبل أن يؤذن لهم بالجلوس على كرسيّ الحكم والتّشريع، فها قد ظهرت أفعالهم وقد بات أمرهم واضحا لكم، فماذا أنتم فاعلون بعد أن باعوا رقابكم وأعراضكم للصّليبيّيّن واليهود أمام أعينكم علنا؟! هل سنرى خروجكم على الطّواغيت وضرب وحرق مؤسّساتهم القائمين عليها؟ أم ستبقون خلف منصّات التّواصل التي خدعتم بها أنفسكم لسنوات طويلة تفرغون غضبكم بالاستنكارات والإدانات وما يسمّى “بالغضب العارم”.

فليعلم المسلمون في كلّ مكان، بأنّنا أحرار لا عبيد، وأنّ الحديد لا يفلّ بالاستنكارات والإدانات والوعيد، بل بالقوّة والبأس الشّديد.

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد).

فبالله عليكم إن لم تقاتلوا اليوم من أجل دينكم وعرضكم وأرضكم وأموالكم فعن ماذا ستقاتلون ومتى؟! وإلى متى تبقون تلهثون خلف سراب الدّنيا الزائل، وتستبدلون النّعيم بالجحيم،

فشمّروا عن ساعد الجدّ واقدحوا لها الشّرارة، فلقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنّة). فاحملوا بيمينكم فأس الخليل عليه الصّلاة السّلام لتحطيم أصنام العبوديّة، ولتدمير صالات الخنا والمراقص الليليّة، ولا يمنعنّكم من ذلك أو يوقفنّكم حفنة من عبيد الطواغيت وأجنادهم.

ويا شباب جزيرة محمّد عليه الصّلاة والسّلام، لقد كان لإخوانكم السّبق في ساحة الدّولة الإسلاميّة بولايات العراق والشّام، فقد أرخصوا دماءهم وتناثرت أشلاؤهم وفاضت أرواحهم إعلاء لكلمة التّوحيد ومقارعة لأعداء الملّة والدّين، وإنّنا نقول لا زال في شباب الأمّة من خير –بإذن الله تعالى-، إلّا أنّ البّاطل انتفش وعلا صوته عليكم، فالله الله في نصرة دينكم، فمن عجز منكم عن الهجرة إلى ساحات الجهاد، فرعايا دول الصّليب أمام أنظاركم قد ملؤوا البلاد، فاستعينوا بالله العظيم على قتلهم وسحقهم، وحرقهم وخنقهم، والعمل على ضرب اقتصاد دولة آل سلول، الذين لم يتركوا حربا ضدّ الموحّدين في كلّ مكان إلا ودعموها بأموالهم، فاستعينوا بالله الجّبار عليهم، فالأهداف أمامكم كثيرة، والوسائل وطرق التّدمير والفتك بهم متوفّرة –بإذن الله تعالى- يسيرة، فابدؤوا بضرب وحرق أنابيب نقل الوقود والمصانع والمنشآت التي هي مصدر حكومة الطّاغوت، وليكن لكم نصيب في تدمير وحرق صالات الفجور والخمور، بعد أن اتّضح لكم ما كان بالأمس مستور، وبانت لكم على حقيقتها جميع الأمور؛ فلقد استحلّوا وأحلّوا ما حرّم اللّه تعالى في أطهر بقاع الأرض قبلة المسلمين، بل وتجرّأوا على أن يصفوا كلّ ما فعلوه بأنّه حلال زيادة في كفرهم، فهلّا شفيتم صدور الموحّدين منهم ومن أتباعهم المرتدّين، وهلّا طهّرتم الأرض من دنسهم بعد أن أفسدوها منذ سنين، فيا قومنا أجيبوا داعي اللّه وجدّوا في سعيكم رغبا ورهبا.

وإلى عامّة المسلمين في نيجيريا ومالي وبوركينا فاسّو والكونغو وكينيا وتشاد، إلى متى تبقون خائفين من مواجهة الطّواغيت الّذين تسلّطوا على رقابكم بتوجيهات أسيادهم الصّليبيّيّن، الّذين سلبوا ونهبوا خيراتكم، ويتبجّحون بين فينة وأخرى، بأنّهم أصحاب فضل بتوزيع المساعدات عليكم، وهي في الأصل أموالكم وخيرات أراضيكم الّتي سرقوها من بين أياديكم، بل والأجرم من ذلك، أنّهم يستغلّون توزيع المساعدات بدعوتكم إلى النّصرانيّة والكفر بدينكم، من خلال حملات التّنصير الّتي يطلقونها بين فترة وأخرى مع حملات المساعدات الّتي خدعوا النّاس بها، وأخفوا جرمهم من خلالها، ويظهرون أنفسهم بأنّهم دعاة سلم وحرص على جلب الخير إليكم، فنسألكم باللّه العظيم متى استعبدوكم وقد ولدتكم أمّهاتكم أحرارا، فالحرّ يجري الدماء لأجل الدّين أنهارا، فلم كلّ هذا السّكوت عن جرائمهم وبطشهم بكم، ولم التّخاذل عن نصرة دينكم، قال اللّه تبارك وتعالى: {يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا للّه عليكم سلطانا مبينا (144) إنّ المنافقين في الدّرك الأسفل من النّار ولن تجد لهم نصيرا (145) إلّا الّذين تابوا وأصلحوا واعتصموا باللّه وأخلصوا دينهم للّه فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت اللّه المؤمنين أجرا عظيما} [النّساء: 144-146].

فهبّوا في وجه الحملات الصّليبيّة وفي وجه الحكومات المرتدّة العميلة، الّتي تسعى لإنجاح مشروعهم في مناطقكم، والتحقوا بأجناد الخلافة فهم –بإذن اللّه تعالى – حصنكم الحقيقيّ في وجه ملل الكفر قاطبة، وابدأوا بحرق شركات الصّليبيّيّن التي أتت لسلب خيراتكم وإذلالكم واستعبادكم، قوموا عليهم قومة رجل واحد ولا تأخذكم في اللّه لومة لائم.

وإلى الّذين ارتدّوا وساروا خلف حملات التّنصير، {الّذين يتّخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزّة فإنّ العزّة للّه جميعا} [النّساء: 139]. نقول لهم: اعلموا بأنّ الفقر لا يبيح لكم أن تكفروا بدينكم وتستبدلوه، ولقد أوصانا نبينا عليه الصّلاة والسّلام: من بدّل دينه فاقتلوه.

وإلى آساد الخلافة في ولاية خراسان الأبيّة، الصّابرين الثّابتين في وجه الحملات الصليبيّة، وفي وجه حملات طالبان الرّدّة الدّيموقراطيّة، نبارك لكم غزوتكم لفكاك أسرى المسلمين من سجن الطواغيت في جلال أباد، بارك اللّه فيكم وفي جهادكم، فلقد أثلجتم صدور المؤمنين، وملأتم -بفضل اللّه تعالى- غيظا قلوب الحاقدين، فأبشروا بخيري الدّنيا والآخرة، وأبشروا باليسر بعد العسر بإذن اللّه تعالى، فلقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا، نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسرّ على معسر يسّرّ اللّه عليه في الدّنيا والآخرة) الحديث، فتيقّنوا أنّ غزوتكم المباركة هذه لها ما بعدها بإذن اللّه تعالى، كما كتب المولى سبحانه لإخوانكم في ولاية العراق من قبل، الفتح المبين ودحر الرّافضة المرتدّين، بعد أن عملوا على تخليص أسرى المسلمين ورفع الظّلم عنهم من سجني أبي غريب والتّاجي، فمن يسّرّ على معسر، يسّرّ اللّه تعالى عليه في الدّنيا والآخرة، وفتح عليه من حيث لا يحتسب، فاستبشروا بالفتوح القادمة بإذن اللّه تعالى، ولتكن هذه انطلاقة غزواتكم المباركة لتحرير أسرى المسلمين من باقي السّجون.

وإلى أجناد الخلافة في ولاية سيناء، أهل العزائم والعزّة والإباء، الصّخرة الكؤود في وجه حملات الجيش المصريّ المرتدّ، للّه درّكم من رجال، ثابتين راسخين كالجبال، فلقد احتار طاغوت مصر وفرعونها في كيفيّة إيقافكم وصدّ جهادكم، وما ذلك إلّا فضل اللّه تعالى عليكم، فلقد شفيتم صدور المؤمنين بعمليّاتكم المباركة، فواصلوا المسير وقطف الرؤوس، واجعلوها عليهم حربا مستعرة ضروس، واغزوهم في عقر دارهم واشغلوهم بأنفسهم ولعق جراحاتهم.

وإلى الكماة الجياد، في يمن الحكمة والجهاد، نذكّركم أحبتنا في الله بالصّبر على شدّة المصاب، ومفارقة الأصحاب الأحباب، فاحمدوا الله تعالى على كلّ حال، ولابدّ من تقديم الدّماء والأشلاء والأرواح رخيصة إعلاء لكلمة التّوحيد، واعلموا حفظكم الله تعالى أنّ الابتلاءات سنّة المولى العظيم في خلقه، فاصبروا على المكاره، وواصلوا المسير، فما للحوثة في اليمن من بعد الله تعالى إلّا أجناد الخلافة، فلقد ظنّوا أنّ الأرض ستخلو لهم بعد انتكاس تنظيم القاعدين عن الجهاد، وقد نسوا أو تناسوا أنا أجناد الخلافة لهم بالمرصاد، وأنّه بيننا وبينهم أيّاما يشيب من هولها الولدان –بإذن اللّه تعالى-، نسأل اللّه العظيم أن يمنحكم أكتافهم ورقابهم.

وإلى رهبان اللّيل فرسان النّهار في ولاية العراق، أسود الخلافة وصرحها المتين، الصّابرين الثّابتين في وجه حملات الرّافضة المرتدّين، للّه درّكم، ثبات تلو ثبات، في وجه الضّيق والشّدّة والحملات، اعلموا حفظكم اللّه تعالى أنّ الابتلاءات على قدر الإيمان، فاصبروا فإنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف، واعلموا بأنّ الرّافضة الأنجاس جبناء حقراء استقووا عليكم بكلاب الشّرق والغرب، وأنّهم -بإذن اللّه تعالى – مهزومون مخذولون، إذا لاقوكم وجها لوجه انسحبوا يبكون ويولولون، ولن يدوم لهم الصّليبيّ الدّاعم الّذي من غيره لا يجرؤون على ملاقاتكم ولا رفع رؤوسهم أمامكم، وقد ظنّوا أنّ بإمكانهم الوقوف في وجه من خرج يبتغي رضا مولاه.

وإلى آساد الخلافة في ولاية الشّام، الثّابتين على المحن بصبر وعزم وإقدام، المرغمين أنوف أحزاب الرّدّة اللّئام، للّه درّكم، فلقد أثلجتم صدور الموحّدين بهجماتكم المباركة وقطفكم رؤوس الرّدّة وخاصّة شيوخ العشائر الموالين للـملاحدة، الّذين سبق وذكرناهم وحذّرناهم، وتوعّدناهم وأنذرناهم بأن لا يحذوا حذو المرتدّين ممّن سبقهم، فأبوا إلّا أن يكونوا عبرة لإخوانهم من بعدهم، فما أصاب عقول القوم؟! يأبى أحدهم إلّا أن يحفر قبره بيديه، أو يقطع رأسه ويوضع بين كتفيه، ونبارك لكم ضرباتكم لصحوات العار، الّذين طغوا في الأرض وأفسدوا الدّيار، وظنّوا أنّهم مانعتهم حصونهم من ضرباتنا، وأنّهم في مأمن من بأسنا، ونبارك لكم ضرباتكم القاصمة لظهر النّصيريّة المرتدّين والجيش الرّوسيّ الصّليبيّ الّتي هلك فيها أفرادهم وأحد قادة جيشهم، نسأل اللّه العظيم أن يكسر شوكتهم ويردّ عاديتهم وأن ترتدّ حملاتهم عليهم بؤسا ودمارا.

وإلى آساد الخلافة في ولايات غرب ووسط إفريقيّة، يا رجالا كالجبال، يا أسودا إذا حيعل المنادي للقتال، لبّوا خفافا وثقالا إلى سوح النّزّال، للّه درّكم، فلقد أغظتم بتنكيلكم في جيوش الرّدة ملل الكفر وعلى رأسها فرنسا الصليبيّة، وأذنابها المرتدّين الّذين رضوا أن يكونوا لها أتباعا ومطيّة، فاستمرّوا بغزواتكم وجهادكم فأنتم رجال لا تخافون المنيّة، ترغمون أنف الكفر لا تعطون الدّنيّة نحسبكم واللّه تعالى حسيبكم، ونبارك لآساد الخلافة في موزمبيق صولاتهم وعمليّاتهم المباركة، الّتي منّ الله تبارك وتعالى عليهم من خلالها بالفتوحات العظيمة، فواصلوا المسير، واجعلوا تحت أقدامكم حكومة الطّاغوت وما وضع لها من دساتير، وتبرّأوا من حولكم وقوّتكم إلى حول الله تعالى العليم الخبير.

وإلى آساد الخلافة في ولاية الصّومال، رجال الحرب عشّاق النّزال، للّه درّكم، فلقد شفيتم صدور المؤمنين بعمليّاتكم المباركة وتصفية رؤوس الرّدّة من الشّرط وأفراد الجيش والأحزاب المرتدّة، فواصلوا غاراتكم ولا تتركوهم يلتقطون الأنفاس، واجعلوهم عبرة لغيرهم من الأنجاس، فإنّ القادم –بإذن اللّه تعالى – أدهى وأمّر.

وإلى أجناد الخلافة في جميع الولايات قد عزم عليكم أمير المؤمنين -حفظه اللّه تعالى – أن تحذوا حذو إخوانكم في ولاية خراسان بهدم أسوار السّجون وفكاك أسر المسلمين في كلّ مكان، فارصدوا الأهداف وكثّفوا الغزوات، واستمرّوا باستنزاف عدوّكم، وواصلوا المسير وأتبعوا الكرّة الكرّة، وازرعوا الرّعب والخوف في قلوب أجناد الطّواغيت واجعلوهم يطلبون الموت ألف مرّة، خوفا من ملاقاتكم، أقدموا عليهم بقلوب مؤمنة بقدر ربّها، فلن يصيبنا إلّا ما كتب اللّه لنا، وكونوا عليهم كالرّيح العقيم، لا تفارقهم إلا وهم كالرّميم، ونوصيكم بالثّبات على أمر هذا الدّين، وإيّاكم أن تفتر عزائمكم أو تلين، وطلّقوا الدّنيا واتركوها لأهلها، واستعدّوا وأعدّوا لقادم الأيّام ما استطعتم من قوّة، وتبرّأوا من حولكم وقوّتكم إلى حول اللّه تعالى وقوّته، فمجرى الأحداث والمتغيرات كانت في السّابق تدور حول العراق والشّام وبعض المناطق الأخرى، فوفّقنا المولى الجليل ومكّننا بفضله من تطبيق شرعه سبحانه فيها، واليوم يشهد العالم بأسره كثيرا من المتغيّرات، فإنّ اللّه الكريم يهيّئ الأرض لأمر عظيم، هو أعلم به منّا جلّ جلاله، فكونوا على أتمّ استعدادكم لاغتنام الفرص والظّهور من جديد، فإنّ القادم على أعداء اللّه تعالى عظيم شديد.

وإلى الإخوة الذين التحقوا بركب الخلافة المبارك في كلّ مكان، لقد بلغتنا بيعتكم وتلقّيناها مستبشرين، نسأل اللّه العظيم أن يتقبّل منكم ويثبّتكم -سبحانه – على أمر هذا الدّين، ونعلمكم بأنّ الشّيخ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين أبا إبراهيم الهاشميّ القرشيّ –حفظه اللّه تعالى – قبل بيعتكم، ويخصّكم بالسّلام، ويوصيكم أن لا تستعجلوا قطف الثّمار، فانتقوا الأهداف بدقّة وأرعبوا أحزاب الكفر والرّدّة الّذين آثروا الخزي والعار، فقليل دائم خير من كثير منقطع، ونوصيكم بتقوى اللّه العظيم في السّرّ والعلن، والتبرّؤ من حولكم وقوّتكم، وأكثروا من قول لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، ولا تفتر عن الاستغفار ألسنتكم، واجعلوا تقوى اللّه العظيم نصب أعينكم، قال اللّه تبارك وتعالى: {ومن يتّق اللّه يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكّل على اللّه فهو حسبه} [الطّلاق].

ورسالتنا وما نوصي به جميع إخواننا الأسرى والأسيرات هو تذكيرهم بالصّبر والثّبات على أمر هذا الدّين، وأعلموا -رحمكم الله تعالى- أنّنا لم ولن ننسكم يوما، ونعمل بكلّ ما أوتينا من قوّة لفكاك أسركم –بإذن اللّه تعالى- وإن كلّفنا ذلك الأرواح والأموال، فإنّ إخوانكم في جميع الولايات مستعدّون –بإذن اللّه تعالى- للموت على أسوار السّجون في سبيل فكاك أسركم، ولنا في ذلك أسوة حسنة في الشّيخ أبي أنس الشّاميّ -تقبله اللّه تعالى- الّذي قتل على أسوار سجن أبي غريب، فالصّبر الصّبر، والثباث الثباث، ولا تنسوا إخوانكم في كلّ مكان من صالح دعائكم، فما تدرون في أيّة ساعة يجعلنا اللّه تبارك وتعالى عند رؤوسكم مكبّرين، لأسوار سجون الطّواغيت مقتحمين.

ورسالتنا إلى ملل الكفر وكلّ من يحدثّه قرينه، أو توحي إليه شياطينه، بأنّ جهادنا قد انتهى وأنّ عزائمنا كسرت، نقول له: إنّما أنتم واهمون، ولأنفسكم خادعون، فما نحن إلّا قدر اللّه تعالى فيكم، فلنأتينّكم من حيث لا تشعرون، ولنفجعنّكم –بإذن اللّه تعالى- في عقر دوركم وأنتم خائبون خاسرون، خائفون مرعوبون، أذلّة حقراء، جبناء أشقياء، فجهادنا ماض بإذن اللّه تعالى إلى قيام السّاعة، وإنّنا ولله الحمد والمنّة في نعمة عظيمة لا يعلم بها إلّا من رزقنا إيّاها عزّ شأنه، ونحمده جلّ في علاه، أن رزقنا رقابكم ودماءكم نتقرّب بها إليه سبحانه،

فإلى كلّ من يوهم نفسه ويخدعها بأنّ دولة الإسلام قد انتهت، نقول له: بل إنّ دولة الإسلام بإذن اللّه تعالى باقية.

باقية؛ لأنّها على منهاج خير المرسلين.

باقية؛ لأنّها صبرت على أمر اللّه تعالى سنين إثر سنين.

باقية؛ لأنّها ما بدّلت وما غيّرت وما داهنت، بل تمضي بصبر ويقين.

باقية؛ لأنّها كشفت -بفضل اللّه تعالى – مكائد الخائنين المتآمرين.

باقية؛ لأنّها -بفضل اللّه تعالى- سفينة نجاة الموحّدين.

باقية؛ لأنّها مأوى الخائفين المستضعفين.

باقية؛ لأنّها بعد اللّه تعالى أمل الأسارى في سجون المرتدّين.

باقية؛ لأنّنا أرخصنا الدّماء إرضاء للّه ربّ العالمين.

وأمّا قطعان الصّليب المتواجدون في العراق والشّام وخراسان، فنقول لهم: عمّا قريب –بإذن اللّه تعالى- ستجرّون أذيال خيباتكم وفشلكم من جميع المناطق، بعد أن بدأتم تلميع صورة هروبكم إعلاميّا، ولم تصرّحوا بأنّها انسحابات رغم أنوفكم بسبب ما لاقيتموه من خسائر متتالية على أيدي الموحّدين، على مرّ عقد ونصف من الزّمان، جعلت عنيدكم حيرانا، فإنّ العاقبة للمتّقين –بإذن اللّه تعالى -.

فمن يكن تحكيم شرع اللّه غايته *** اللّه ينصره وإن عادته أقوام

اللّهمّ احفظ عبادك الموحّدين في كلّ مكان وادفع عنهم البلاء والوباء، اللّهمّ انصرنا نصرا مؤزّرا، وافتح لنا فتحا عظيما، يعزّ فيه أهل طاعتك ويذلّ فيه أهل معصيتك، اللّهمّ فكّ أسرانا، وشاف جرحانا، وعاف مبتلانا، وتقبل قتلانا، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك يا أرحم الرّاحمين،

والحمد للّه ربّ العالمين.

التحميل:

تحميل بصيغة PDF تحميل بصيغة DOCX

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
(سورة المنافقون الآية 8)

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. كل من يثبت إنتسابه إلى الجيش أو الشرطة فهو كافر مرتد بغض النظر عن طبيعة عمله سواء أكان حاملا سلاحا أو إداريا أو خياطا أو طباخا فى أي موقع كان ضمن هذه الطائفة المرتده فمن إنتمى إلى هذه الطائفة فهو كافر مرتد بل قد وقع فى الردة المغلظه قال تعالى(ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) فيجب عليك أخى المسلم أن تبغض وتعادى جنود الطاغوت ولو كانو أقرب الناس إليك فإنهم أولياء الشيطان

  2. تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إنْ كانَ في الحِرَاسَةِ، كانَ في الحِرَاسَةِ، وإنْ كانَ في السَّاقَةِ كانَ في السَّاقَةِ، إنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ.

    أَثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على العبدِ التَّقيِّ الخفيِّ المجاهدِ، فقال: «طُوبى لِعبدٍ آخِذٍ بِعنانِ فرسِه في سبيلِ اللهِ»، أي: مُنطَلقٍ بِفرسِه آخذٍ بلِجامِه في سبيلِ اللهِ، و«طوبى» على وزنِ فُعْلَى مِن كلِّ شيءٍ طيِّب، وقيل: هي اسمٌ لِلجنَّةِ، وقيل: شَجرةٌ فيها؛ فيكون المرادُ الدُّعاءَ له بالجَنَّةِ؛ لأنَّ طُوبَى أَشهرُ شَجرِها وأطيبُه، و«أَشْعَثَ رَأْسُه»، أي: مُتفرِّقِ الشَّعرِ غيرَ مُسرَّحٍ، «مُغبرَّةٍ قَدَماه» بِالتُّرابِ، «إنْ كان في الحِراسةِ كان في الحِراسةِ، وإنْ كان في السَّاقةِ كان في السَّاقةِ» يعني: إنْ أُقيمِ في مُتقدَّمِ الجيشِ لِحراستِه رَضِيَ، وإنْ أُقيمَ في السَّاقةِ، وهي مُؤخِّرةُ الجيشِ رضِي، ولا يَضرُّه شيءٌ مِن ذلك مُبتغيًا الأجرَ مِنَ اللهِ تعالى، «إنِ استأذَنَ لم يؤذنْ له، وإنْ شَفعَ لم يُشفَّعْ»، أي: هو خامِلُ الذِّكر ِليس له مكانةٌ بَيْنَ النَّاسِ، فإنِ استأذَنَ لم يُؤذنْ له، وإنْ شَفَعَ في أحدٍ لم تُقبلْ شَفاعتُه؛ لأنَّهُ غيرُ معروفٍ بينهم، ولكنْ قَدْرُه عندَ اللهِ كبيرٌ، وأجرُه عند اللهِ محفوظٌ.
    وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن غُرورِ الدُّنيا واتِّباع الهَوى.
    وفيه: ترْكُ حبِّ الرِّياسةِ والشُّهرةِ وفَضْلُ الخمولِ والتواضُع.

  3. https://archive.org/details/nshyd_nasheed2
    ســــر في شموخ وامــض للعليــاء :::: واجـــعل مدادك من زكي دمـــــائي
    واجـــعل إباءك يا أخي أنشـــــــودة :::: واهـــتف ونـاد يا أخـــي بحــــدائي
    نحن الذين مضوا على درب الهدى :::: في عــزة وشــجاعــة ومــضـــــاء
    ودمــاءنا لــله نــرخصها وفـــــي :::: درب البــطولة … الجـــهاد إبـائي
    ولــيوثـنا يوم اللظـــى يــــحدوبها:::: حــادي الوغى لقوافل الـــشهـداء
    هـذا الســلاح وذاك رمحي في يدي :::: هــات القنـــاة ونــاد في أعـــدائي
    هـات الجـواد فإن صوت صهيلـــه :::: نــادى كأعـــظــم خــطبة عصمـاء
    أهوى الصعــــاب وأقــتفي آثـارها :::: والــنار تعــجز أن تكــــون إزائي
    متـجلد صـعب الشـكـــيمة شامـــخ :::: كــالطــود أرقـــى في ذرى العلياء
    والـله ما بـــأس الــــــطغاة يردني :::: فــأنا المــهـــــند واليـــقين ردائي
    أهـوى بــريق الصــارمات وقرعها :::: وصــلـيــلها في ساحــة الهيــجاء
    أسـد أنــا لا أستكيـــن لــقاتـــــلــي :::: الــطعن درعـــي والمنـــون لوائي
    أســد أنـــا ألــقى المنـــايا باســــما :::: فــالموت حـــقا شــيمة العظــــماء
    هــي ميتـةٌ فاخــتر لنفســك ميـتــةً :::: تــــرقى بــها في ســلم

  4. باقية؛ لأنّها على منهاج خير المرسلين.

    باقية؛ لأنّها صبرت على أمر اللّه تعالى سنين إثر سنين.

    باقية؛ لأنّها ما بدّلت وما غيّرت وما داهنت، بل تمضي بصبر ويقين.

    باقية؛ لأنّها كشفت -بفضل اللّه تعالى – مكائد الخائنين المتآمرين.

    باقية؛ لأنّها -بفضل اللّه تعالى- سفينة نجاة الموحّدين.

    باقية؛ لأنّها مأوى الخائفين المستضعفين.

    باقية؛ لأنّها بعد اللّه تعالى أمل الأسارى في سجون المرتدّين.

    باقية؛ لأنّنا أرخصنا الدّماء إرضاء للّه ربّ العالمين.

    1. باقية لأن وضوحها ظاهر كضوء الشمس في ظهيرة النهار
      باقية لانها ساطعة بنورها كالبدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى